ما معنی قوله سنسمه على الخرطوم في سورة القلم

×

قال تعالى في سورة القلم آية 16{ سَنَسِمة على الخرطوم } .. فما معناها ؟

الجواب : قال تعالى في سورة القلم : فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تَدْهِنُ فَيُدَهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلِّ حَلافٍ مَّهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَاءِ بِنَمِيمٍ (11) مُنَاعٍ لِّلْخَيرِ مُعْتَدِ أَثِيمٍ (12) عثلُ بَعْدَ ذَلِكَ زنيم (13) أن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْظوم (16)

ختم هذه الآيات بأشد أنواع الوعيد لمن هذه صفاته فقال – تعالى – { سَنَسِمة على الخرطوم } .

أي : سنبين أمره ونوضحه توضيحا يجعل الناس يعرفونه معرفة تامة الإخفاء معها ولا لبس ولا غموض،

كما لا تخفى العلامة الكائنة على الخرطوم، الذي يراد به هنا الأنف والوسم عليه يكون بالنار .

أو سنلحق به عارا لا يفارقه ، بلا يلازمه مدى الحياة ، وكان العرب إذا أرادوا أن يسبوا رجلا سبة قبيحة ..

قد وُسِمَ فلان ميسم سوء .. أي : التصق به عار لا يفارقه ، كالسمة التى هى العلامة التى لا يمحى أثرها ..

وذكر الوسم والخرطوم فيه ما فيه من الذم ، لأن فيه جمعا بين التشويه الذي يترتب على الوسم الشيئ ،

وبين الإهانة ، لأن كون الوسم في الوجه بل في أعلى جزء من الوجه وهو الأنف .. دليل على الإذلال والتحقير

ومما لا شك فيه أن وقع هذه الآيات على الوليد بن المغيرة وأمثاله ، كان قاصما لظهورهم ، ممزقا لكيانهم ،

هادما لما كانوا يتفاخرون به من أمجاد زائفة ، لأنه ذم لهم من رب الأرض والسماء ، الذى لا يقول إلا حقا وصدقا .

كذلك كانت هذه الآيات تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ولأصحابه ، عما أصابهم من أذى ،

من هؤلاء الحلافين بالباطل والزور ، المشائين بين الناس بالنميمة ، المناعين لكل خير وبر .

اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم